فهرس الكتاب

الصفحة 1675 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -362-

دخلتم بيوتًا فسلّموا على أنفسكم تحية من عند الله) (1) ويمكن الإِستدلال من هذه الآية على أن عبارة (السلام عليكم» هي في الأصل «سلام الله عليكم» أي ليهبك الله السلامة والأمن، وهكذا يتّضح لنا أنّ السلام يعتبر دلالة على الحبّ والود المتبادل، كما هو دلالة على نبذ الحرب والنزاع والخصام.

وقد دلت آيات قرآنية أُخرى على أنّ السّلام هو تحية أهل الجنّة، حيث يقول سبحانه: (أُولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلامًا) (2) .

ويقول تعالى: (تحيتهم فيها سلام ...) (3) .

كما أنّ آيات قرآنية أُخرى دلت على أنّ السلام أو أي صيغة أُخرى تعادله، كان سائدًا بين الأقوام التي سبقت الإِسلام، وهذا هو ما تشير إِليه الآية (25) من سورة الذاريات في قصة إِبراهيم مع الملائكة حيث تقول: (إِذ دخلوا عليه قالوا سلامًا قال سلام قوم منكرون) .

والشعر الجاهلي فيه دلائل تثبت أن السلام كان ـ أيضًا ـ تحية أهل الجاهلية (4) .

إِنّ تحية الإِسلام تبرز أهميتها وقيمتها العظيمة، لدى مقارنتها بما لها من نظائر لدى الأُمم والأقوام الاُخرى.

النصوص الإِسلامية تؤكد كثيرًا على السّلام والتّحية، حيث يروى عن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «من بدأ بالكلام قبل السّلام فلا تجيبوه» (5) .

1 ـ النّور، 61.

2 ـ الفرقان، 75.

3 ـ إِبراهيم، 23.

4 ـ روي أن «نوبة» وهو من شعراء الجاهلية قال:

ولو أن ليلى الأخيلية سلمت علي ودوني جندل وصفائح

لسلمت تسليم البشاشة أو زقا إليها صدى من جانب القبر صائح

5 ـ أصول الكافي، الجزء الثاني، باب التسليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت