فهرس الكتاب

الصفحة 1874 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -561-

والمقصود بالبرهان الوارد في الآية موضوع البحث ـ وكما يقول جمع من المفسّرين وتؤكّد ذلك القرائن ـ هو شخص نبيّ الإِسلام (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وأنّ المقصود بالنور هو القرآن المجيد الذي عبّرت عنه آيات أُخرى بالنور أيضًا.

وقد فسّرت الأحاديث المتعددة المنقولة عن أهل البيت (عليهم السلام) ـ والتي أوردتها تفاسير «نور الثقلين» و «على بن إِبراهيم» و «مجمع البيان» ـ أن «البرهان» هو النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و «النّور» هو علي بن أبي طالب (عليه السلام) .

ولا يتنافى هذا التّفسير مع ذلك الذي أوردناه قبله، حيث يمكن أن يقصد بعبارة «النور» معان عديدة لتشمل «القرآن» و «أمير المؤمنين علي (عليه السلام) » الذي يعتبر حافظًا ومفسّرًا للقرآن ومدافعًا عنه.

وتوضح الآية الثانية عاقبة اتّباع هذا البرهان وهذا النور، فتؤكّد على أنّ الذين آمنوا بالله وتمسكوا بهذا الكتاب السماوي، سيدخلهم الله عاجلا في رحمته الواسعة، ويجزل لهم الثواب من فضله ورحمته، ويهديهم إِلى الطريق المستقيم. تقول الآية: (فأمّا الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم إِليه صراطًا مستقيمًا) (1) .

1 ـ راجع تفسير سورة الحمد في تفسيرنا هذا الجزء الأوّل للإِطلاع على تفسير عبارة «الصراط المستقيم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت