فهرس الكتاب

الصفحة 1064 من 11256

الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -534-

يطلبوا من الذين لم ينفع فيهم المنطق والاستدلال التقدّم للمباهلة.

وتظهر عمومية هذا الحكم في بعض الروايات الإسلامية، فقد جاء في تفسير نور الثقلين، ج 1 ص 351 عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال: إذا كان كذلك (أي إذا لم يقبل المعاند الحقّ) فادعهم إلى المباهلة... اصلح نفسك ثلاثًا... وأبرز أنت وهو إلى الجبان (الصحراء) فشبّك أصابعك من يدك اليمنى في أصابعه، ثمّ انصفه وابدأ بنفسك وقل: اللهمّ ربّ السماوات السبع وربّ الأرضين السبع عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم إن كان (فلانًا) جحد حقًّا وادّعى باطلًا فأنزل عليه حسبانًا (بلاءً) من السماء وعذابًا أليمًا. ثمّ ردّد الدعوة عليه... فإنّك لا تلبث أن ترى ذلك فيه.

ويتّضح أيضًا من هذه الآية أنّه ـ خلافًا للحملات التي يشنّها الزاعمون أنّ الإسلام دين الرجال وليس للمرأة فيه أيّ حساب ـ قد ساهمت المرأة المسلمة مع الرجل خلال اللحظات الحسّاسة في تحقيق الأهداف الإسلامية ووقفت معه ضدّ الأعداء. إنّ الصفحات المشرقة التي تمثّل سيرة سيّدة الإسلام فاطمة الزهراء (عليها السلام) وابنتها السيّدة زينب الكبرى وغيرهما من نساء الإسلام اللآتي سرن على طريقهما دليل على هذه الحقيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت