الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -631-
الطاقات والإِمكانيات ليست من عنده بل أن مصدرها ومنشأها هو الله تعالى، وإِذا حصل هذا التوجه فإن من شأنه أن يقضي على دافع الغرور والأنانية عند الإِنسان أوّلا، ومن ثمّ لا يدع إِلى نفسه طريقًا للخوف والقلق واليأس حيال الأحداث والمشاكل مهما كبرت وعظمت، لأنّه يعلم بأنّ سنده وحاميه هو الله الذي فاقت قدرته كل القدرات.
إِضافة إِلى ما ذكر، فإِنّ تقديم الأمر بالتقوى على قضية التوكل يستشف منه أنّ حماية الله ورعايته تشمل حال المتقين.
ويجب الإِنتباه إِلى أنّ عبارة «التقوى» المشتقة من المصدر «وقاية» معناها حماية النفس وإِبعادها عن عناصر السوء والفساد.