فهرس الكتاب

الصفحة 10010 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة -224-

والصفات الإلهية ـ آيات خارقة وعظيمة وملهمة، وهي درس تربوي كبير للإنسان، لأنّها تقول له: إذا كنت تطلب قرب الله، وتريد العظمة والكمال .. فاقتبس من هذه الصفات نورًا يضيء وجودك.

وجاء في بعض الرّوايات أنّ «اسم الله الأعظم» هو في الآيات الأخيرة من سورة الحشر (1) .

ونقرأ في حديث آخر عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) «من قرأ آخر الحشر غفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر» (2) .

وجاء في حديث آخر أنّه قال (صلى الله عليه وآله وسلم) : «من قرأ ( لو أنزلنا هذا القرآن) .. إلى آخرها، فمات من ليلته مات شهيدًا» (3) .

ويقول أحد الصحابة: سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن الإسم الأعظم لله، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : «عليك بآخر الحشر وأكثر قراءتها» (4) .

حتّى أنّه جاء في حديث: «أنّها شفاء من كلّ داء إلاّ السأم، والسأم: الموت» (5) .

والخلاصة أنّ الروايات التي جاءت في هذا المجال كثيرة في كتب الشيعة وأهل السنّة، وتدلّ جميعها على عظمة هذه الآيات ولزوم التفكّر في محتواها.

والجدير بالملاحظة أنّ هذه السورة كما أنّها بدأت بتسبيح الله واسمه العزيز الحكيم، فكذلك إنتهت بإسمه العزيز الحكيم، إذ أنّ الهدف النهائي للسورة هو معرفة الله وتسبيحه والتعرّف على أسمائه وصفاته المقدّسة.

وحول أسماء الله ـ التي اُشير إليها في الآيات أعلاه ـ كان لدينا بحث مفصّل

1 ـ مجمع البيان، ج9، ص267.

2 ـ تفسير نور الثقلين، ج5 ص293.

3 ـ المصدر السابق.

4 ـ المصدر السابق.

5 ـ الدرّ المنثور، ج6، ص201.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت