فهرس الكتاب

الصفحة 10015 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة -232-

الاُولى بصورة أخصّ ـ نزلت في حاطب بن أبي بلتعة.

وفي هذا الصدد نذكر ما أورده العلاّمة الطبرسي في مجمع البيان حول ذلك حيث يقول: «إنّ سارة مولاة أبي عمرو بن صيفي بن هشام أتت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من مكّة إلى المدينة بعد بدر بسنتين، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : أمسلمة جئت؟ قالت: لا. قال: أمهاجرة جئت؟ قالت: لا، قال: فما جاء بك؟ قالت: كنتم الأصل والعشيرة والموالي وقد ذهب موالي واحتجت حاجة شديدة فقدمت عليكم لتعطوني وتكسوني وتحملوني. قال: فأين أنت من شباب مكّة؟ وكانت مغنية نائحة، فقالت: ما طلب منّي بعد وقعة بدر (وهذا يدلّ على عمق النازلة التي نزلت بمشركي قريش في بدر) فحثّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليها بني عبدالمطلّب فكسوها وحملوها وأعطوها نفقة، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يتجهّز لفتح مكّة، فأتاها حاطب بن أبي بلتعة وكتب معها كتابًا إلى أهل مكّة وأعطاها عشرة دنانير وكساها بردًا على أن توصل الكتاب إلى أهل مكّة وكتب في الكتاب: من حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكّة إنّ رسول الله يريدكم فخذوا حذركم. فخرجت سارة ونزل جبرائيل فأخبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بما فعل، فبعث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليًا وعمّارًا وعمر والزبير وطلحة والمقداد بن الأسود وأبا مرثد وكانوا كلّهم فرسانًا وقال لهم: انطلقوا حتّى تأتوا روضة خاخ فانّ بها ظعينة معها كتاب من حاطب إلى المشركين فخذوه منها، فخرجوا حتّى أدركوها في ذلك المكان، فقالوا لها أين الكتاب؟ فحلفت بالله ما معها من كتاب، فنحوها وفتّشوا متاعها فلم يجدوا معها كتابًا، فهمّوا بالرجوع، فقال علي (عليه السلام) : والله ما كذّبنا ولا كذّبنا، وسلّ سيفه وقال: أخرجي الكتاب وإلاّ والله لأضربنّ عنقك. فلمّا رأت الجدّ أخرجته من ذؤابتها، فرجعوا بالكتاب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فأرسل إلى حاطب فأتاه، فقال له: هل تعرف الكتاب؟ قال: نعم، قال: فما حملك على ما صنعت؟ قال: يارسول الله والله ما كفرت منذ أسلمت ولا غششتك منذ نصحتك، ولا أحببتهم منذ فارقتهم، ولكن لم يكن أحد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت