فهرس الكتاب

الصفحة 1003 من 11256

الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -473-

سبيل هداية الناس نالوا نوعًا من التميّز الإكتسابي، الذي إمتزج بتميّزهم الذاتي، فكانوا من المصطفين.

(ذرّية بعضها من بعض) (1) .

تشير هذه الآية إلى أنّ هؤلاء المصطفين كانوا ـ من حيث الإسلام والطهارة والتقوى والجهاد في سبيل هداية البشر ـ متشابهين ، بمثل تشابه نسخ عدّة من كتاب واحد، يقتبس كلّ من الآخر: (بعضها من بعض) .

(والله سميعٌ عليم) .

في النهاية تشير الآية إلى حقيقة أنّ الله كان يراقب مساعيهم ونشاطهم، ويسمع أقوالهم، ويعلم أعمالهم. وفي هذا إشارة أيضًا إلى مسؤوليات المصطفين الثقيلة نحو الله ومخلوقات الله.

في هذه الآية إشارة إلى جميع الأنبياء من أُولي العزم، فبعد نوح الذي صرّح باسمه، يأتي آل إبراهيم الذين يضمّون نوحًا نفسه وموسى وعيسى ونبيّ الإسلام. وذكر آل عمران تكرار للإشارة إلى السيّدة مريم والمسيح، بالنظر لكون هذه الآية مقدّمة لبيان حالهما.

1 ـ امتياز الأنبياء:

هنا يبرز هذا السؤال: على الرغم من أنّ هذا التميّز لم يجبر الأنبياء على السير في طريق الحقّ، وأنّه لا يتعارض مع حرّية الإرادة والإختيار، ولكن ألا يعتبر نوعًا من التفضيل ؟

1 ـ «الذرية» أصلها الصغار من الأولاد. وقد يشمل الأبناء الصغار والكبار أيضًا بلا واسطة أو مع الواسطة، والكلمة من (الذرء) ، بمعنى الخلق والإيجاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت