الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -475-
«آل إبراهيم» يشمل موسى بن عمران ونبيّ الإسلام والمصطفين من أهل أيضًا لأنّهم جمعًا من «آل إبراهيم» .
2 ـ يرى «الراغب» في كتابه «المفردات» إنّ «الآل» من «الأهل» ، ولكنّه خصّ بالإضافة إلى أقرباء العظماء من الناس والأشراف ودون الأزمنة والأمكنة. ولكن «الأهل» يضاف إلى الكلّ، كالزمان والمكان وغير ذلك، فيقال: أهل المدينة الفلانية، ولكن لا يقال: آل المدينة الفلانية.
3 ـ غنّي عن القول أنّ إصطفاء آل إبراهيم وآل عمران لا يعني إصطفاء جميع أبناء إبراهيم وعمران، إذ يحتمل أن يكون بينهم حتّى من الكفّار، إنّما المقصود هو «بعض» من آل إبراهيم وآل عمران.
4 ـ «عمران» في هذه الآية هو أبو مريم، لا أبو موسى، إذ كلّما ورد في القرآن اسم عمران كان المعنى به هو أبو مريم، كما يستدلّ على ذلك أيضًا من الآيات التالية التي تخصّ شرح حال مريم.
5 ـ في الأحاديث العديدة عن أهل البيت (عليهم السلام) اعتبرت هذه الآية دليلًا على عصمة الأنبياء والأئمّة، وذلك لأنّ الله لا يمكن أن يصطفي المذنبين الملوّثين بالشرك والكفر والفسق. بل لابدّ أن يقع إختياره على المطهّرين المعصومين. (يستدلّ كذلك من الآية أنّ هناك مراتب للعصمة) .
6 ـ يستدلّ بعض الكتّاب المحدثين بهذه الآية على نظرية النشوء والإرتقاء، معتقدين أنّ الآية تدلّ على أنّ «آدم» لم يكن هو الإنسان الأوّل، بل كان هناك أُناس كثيرون فاصطفى الله من بينهم آدم الذي خلَّف نسلًا متميّزًا من أبنائه، وأنّ تعبير (على العالمين) دليل على ذلك. يقول هؤلاء: كان في عصر آدم مجتمع إنساني، ولذلك فليس ثمّة ما يمنع من أن يكون الإنسان الأوّل ـ الذي وجد قبل ذلك بملايين السنين ـ قد نشأ وتطوّر من حيوانات أُخرى متطوّرة، ويكون «آدم»