فهرس الكتاب

الصفحة 10116 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 336

وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما .

ولكن قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين .

فمن المؤكد ، أن الثواب والجزاء الإلهي والبركات التي يحظى بها الإنسان

عند حضوره صلاة الجمعة والاستماع إلى المواعظ والحكم التي

يلقيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وما ينتج عن ذلك من تربية روحية ومعنوية ، لا يمكن

مقارنتها بأي شئ آخر . فإذا كنتم تظنون انقطاع الرزق فإنكم على خطأ كبير لأن

الله خير الرازقين .

التعبير ب‍"اللهو"إشارة إلى الطبل وسائر آلات اللهو التي كانت تستعمل عند

دخول قافلة جديدة إلى المدينة . فقد كانت تستعمل كإعلان وإخبار عن دخول

القافلة ، إضافة إلى كونها وسيلة للترفيه والدعاية واللهو ، كما نشاهد ما يشابه ذلك

في الغرب هذه الأيام .

التعبير ب‍"انفضوا"بمعنى الانتشار والانصراف عن صلاة الجمعة والذهاب

إلى القافلة . فقد ورد في سبب النزول أن المسلمين تركوا الرسول في خطبة الجمعة

وتجمعوا مع باقي الناس حول قافلة ( دحية ) - الذي لم يكن قد أسلم بعد - ولم يبق

في المسجد إلا ثلاثة عشر شخصا أو أقل ، كما جاء في رواية أخرى .

والضمير في"إليها"يرجع إلى التجارة التي أسرعوا إليها ، ولم يكن"اللهو"

هو الهدف المقصود بل كان مجرد مقدمة للإعلان عن وصول القافلة إلى المدينة ،

وكذلك للترفيه والدعاية للبضاعة .

التعبير ب‍"قائما"يكشف عن أن الرسول كان واقفا يلقي خطبة الجمعة ، كما

جاء في حديث عن جابر أنه قال:( لم أر رسول الله قط يخطب وهو جالس ، وكل

من قال يخطب وهو جالس فكذبوه ) ( 1 ) .

1 -مجمع البيان ، ج 10 ، ص 286 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت