الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 342
إن أهم صلاة جمعة تقام على طول العام هي الصلاة التي تقام قبل الذهاب
إلى عرفات في مكة ، حيث يشارك فيها عدد غفير من الحجاج الذين تجمعوا من
مختلف أنحاء العالم . ويكون هناك تمثيل حقيقي لكل فئات المسلمين في الكرة
الأرضية ، ومن اللائق أن يهيأ لمثل هذه الصلاة الحساسة خطبة عظيمة يشارك في
إعدادها أئمة الجمع ليعرضوا فيها أمور المسلمين المختلفة .
ومن الطبيعي أن تعطي مثل هذه الخطبة اكلها ، وتفيض بالبركات والوعي بين
المسلمين وتحل مشاكلهم الخطيرة .
ولكن مع شديد الأسف نرى أن خطبة الجمعة في هذه الأيام لا تتناول سوى
الأمور الهامشية ، أو يتم التحدث عن أمور معروفة للجميع ، ولا يتم التحدث عن
الأمور الأساسية التي تهم المسلمين ! !
ألا ينبغي البكاء على ذهاب هذه الفرص الذهبية وضياع هذه الثروة
المعنوية ؟ ! ألا يدعو ذلك إلى الأسف ويتطلب الإسراع في الإصلاح ؟ !
3 4 - آداب صلاة الجمعة ومضمون الخطبتين
تجب صلاة الجمعة - مع توافر الشروط اللازمة - على الرجال البالغين
والأصحاء الذين لهم القدرة على حضورها والمشاركة فيها ، ولا تجب على
المسافرين والمسنين رغم جواز الحضور فيها للمسافر . وكذلك يمكن للنساء
المشاركة في صلاة الجمعة رغم أنها غير واجبة عليهن .
أقل عدد يمكن انعقاد الجمعة به هو خمسة رجال .
صلاة الجمعة ركعتين وتقام بدلا عن صلاة الظهر ، وتحسب الخطبتان اللتان
يتم إلقاؤهما قبل صلاة الجمعة بدل الركعتين الأخيرتين .
وصلاة الجمعة كصلاة الصبح يستحب أن يقرأ فيها الحمد والسورة جهرا ،