الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 344
الأعداء ويحثهم ضمن برنامج طويل أو قصير المدة .
خلاصة القول يجب أن تتوفر في الخطيب عناصر الوعي والتفكير الصحيح
والمتابعة لشؤون المسلمين ، ليستثمر الخطبة في تحقيق الأهداف الإسلامية العليا ،
ويدفع المسلمين نحوها ( 1 ) .
جاء في حديث عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) أنه قال:"إنما جعلت الخطبة يوم"
الجمعة لأن الجمعة مشهد عام ، فأراد أن يكون للأمير سبب إلى موعظتهم
وترغيبهم في الطاعة وترهيبهم من المعصية ، وتوقيفهم على ما أراد من مصلحة
دينهم ودنياهم ، ويخبرهم بما ورد عليهم من الآفاق ، من الأهوال التي لهم فيها
المضرة والمنفعة . . . وإنما جعلت خطبتين لتكون واحدة للثناء على الله والتمجيد
والتقديس لله عز وجل ، والاخرى للحوائج والأعذار والإنذار والدعاء ولما يريد أن
يعلمهم من أمره ونهيه ما فيه الصلاح والفساد" ( 2 ) ."
3 5 - شرائط وجوب صلاة الجمعة
لا شك في وجوب أن يكون إمام الجمعة - ككل إمام جماعة - عادلا إضافة
إلى شروط إضافية وقع خلاف فيها وفي وجوب توفرها .
وقد ذهب البعض أن هذه الصلاة من وظائف الإمام المعصوم ونائبه الخاص ،
أو بتعبير آخر أنها - أي صلاة الجمعة - من شؤون عصر حضور الإمام المعصوم .
هذا في وقت يرى عدد كبير من المحققين أن حضور الإمام المعصوم شرط
للوجوب التعييني لصلاة الجمعة ، وليس شرطا في الوجوب التخييري ، حيث
يمكن إقامة صلاة الجمعة في زمان الغيبة بدلا عن صلاة الظهر ، وهذا هو الحق ، بل
1 -هناك خلاف في جزئيات وأحكام صلاة الجمعة ينبغي الرجوع فيها إلى فتاوى الفقهاء ، وهذا المذكور خلاصة لتلك
الآراء .
2 -وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 39 .