فهرس الكتاب

الصفحة 10138 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 360

هو و"سنان الجهني"حليف بني عوف من الخزرج على الماء فاقتتلا فصرخ

الجهني: يا معشر الأنصار . وصرخ جهجاه: يا معشر المهاجرين .

فغضب عبد الله بن أبي سلول وعنده رهط من قومه فيهم"زيد بن أرقم"غلام

حدث السن فقال: أو قد فعلوها ؟ قد كاثرونا في بلادنا ، أما والله( لئن رجعنا إلى

المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل )ثم أقبل على من حضره من قومه فقال: هذا ما

فعلتم بأنفسكم ، أحللتموهم ببلادكم وقاسمتموهم أموالكم ، والله لو أمسكتم عنهم

ما بأيديكم لتحولوا إلى غير بلادكم .

فسمع ذلك زيد فمشى به إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وذلك عند فراغ رسول الله من غزوه ،

فأخبره الخبر وعنده عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله مر به عباد بن بشر

فليقتله ، فقال رسول الله: كيف إذا تحدث الناس أن محمدا قتل أصحابه ؟ ولكن

أئذن بالرحيل .

فارتحل في ساعة لم يكن يرتحل فيها ليقطع ما الناس فيه ، فلقيه أسيد بن

حضير فسلم عليه وقال: يا رسول الله ، لقد رحت في ساعة لم تكن تروح فيها ؟

فقال: أو ما بلغك ما قال عبد الله بن أبي ؟ قال: وماذا قال ؟ قال: زعم أنه إن رجع إلى

المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل . قال أسيد: فأنت والله تخرجه إن شئت ، فإنك

العزيز وهو الذليل .

ثم قال: يا رسول الله ، ارفق به فوالله لقد من الله بك وإن قومه لينظمون له الخرز

ليتوجوه ، فإنه ليرى أنك قد استلبته ملكا .

وسمع عبد الله بن أبي أن زيدا أعلم النبي قوله فمشى إلى رسول الله فحلف

بالله ما قلت ما قال ولا تكلمت به ، وكان عبد الله في قومه شريفا ، فقالوا: يا رسول

الله عسى أن يكون الغلام قد أخطأ .

وأنزل الله: إذا جاء المنافقون تصديقا لزيد . فلما نزلت أخذ رسول الله

بإذن زيد وقال: هذا الذي أوفى الله باذنه ، وبلغ ابن عبد الله بن سلول ما كان من أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت