الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 371
الإنفاق في صلاح الإنسان ، وإن فسره البعض بأنه أداء"مراسم الحج"كما عبرت
بعض الروايات عن نفس هذا المعنى فهو من قبيل ذكر المصداق البارز .
وأراد القرآن أن يلفت الأنظار إلى أن الإنسان لا يقول هذا الكلام بعد
الموت ، بل عند الموت والاحتظار ، إذ قال: من قبل أن يأتي أحدكم الموت .
وقال مما رزقناكم ليؤكد أن جميع النعم - وليس الأموال فقط - هي من
عند الله ، وأنها ستعود إليه عما قريب ، فلا معنى للبخل والحرص والتقتير .
على أي حال فإن هناك عددا كبيرا من الناس يضطربون كثيرا حينما يجدون
أنفسهم على وشك الانتقال إلى عالم البرزخ ، والرحيل عن هذه الدنيا ، وترك كل ما
بنوا فيها من أموال طائلة وملاذ واسعة ، دون أن يستثمروها في تعمير الآخرة .
عندئذ يتذكر هؤلاء ويطلبون العودة إلى الحياة الدنيا مهما كان الرجوع قصيرا
وعابرا ، ليعوضوا ما فات ، ويأتيهم الجواب ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء
أجلها .
وفي الآية 34 من سورة الأعراف فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة
ولا يستقدمون .
ثم تنتهي الآية بهذه العبارة والله خبير بما تعملون فقد سجل كل شئ
عنكم وستجدونه محضرا من ثواب وعقاب .
تعقيب
3 1 - طريقة التغلب على الاضطرابات والقلق
جاء في أحوال الشيخ والعالم الكبير"عبد الله الشوشتري"وهو من معاصري
العلامة"المجلسي"أنه كان يحب ولده كثيرا ، فاتفق أنه مرض مرضا شديدا ، فلما