فهرس الكتاب

الصفحة 10191 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 416

2 بحثان

3 1 - التقوى والنجاة من المشاكل

إن تلاوة الآيات السابقة تبعث - أكثر من غيرها - الأمل في النفوس ، وتمنح

القلب صفاء خاصا ، وتمزق حجب اليأس والقنوط ، وتنير الأرواح بنور الأمل ، إذ

تعد كل المتقين بحل مشاكلهم وتسهيل أمورهم .

جاء في حديث عن أبي ذر الغفاري أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال:"إني لأعلم آية"

لو أخذها بها الناس لكفتهم ومن يتق الله يجعل له مخرجا فما زال يقولها

ويعيدها" ( 1 ) ."

وفي حديث آخر عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في تفسير هذه الآية أنه قال:"من"

شبهات الدنيا ، ومن غمرات الموت ، وشدائد يوم القيامة"."

وهذا التعبير دليل على أن تيسير أمور المتقين ليس في الدنيا فقط وإنما

يشمل القيامة أيضا .

وفي حديث آخر عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال:"من أكثر الاستغفار جعله الله له من كل"

هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا" ( 2 ) ."

قال بعض المفسرين: إن أول الآية السابقة نزلت بحق ( عوف بن مالك ) وهو

أحد أصحاب الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي أسر ابنه فجاء يشكو هذا الحادث وفقر حاله

وضيق ذات يده إلى الرسول فنصحه رسول الله بقوله:"اتق الله واصبر ، وأكثر من"

قول"لا حول ولا قوة إلا بالله"ففعل ذلك وفجأة بينما هو جالس في بيته دخل

عليه ولده ، فتبين أنه قد استغفل الأعداء وفر من قبضتهم وجاء بجمل معه منهم .

لذا نزلت هذه الآية التي تخبر عن تيسير معضلة هذا الرجل المتقي من حيث

1 -نور الثقلين ، ج 5 ، ص 356 ، حديث 44 .

2 -نور الثقلين ، ج 5 ، ص 357 ، حديث 45 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت