الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 473 -
محتوى سورة الملك:
تمثل هذه السورة بداية الجزء التاسع والعشرين من القرآن الكريم ، وهي من
السور التي نزلت جميع آياتها في مكة المكرمة على المشهور ، كما هو شأن غالبية
سور هذا الجزء ، إن لم يكن جميعها كما يذهب إلى ذلك بعض المفسرين ( 1 ) ، بخلاف
ما عليه سور الجزء السابق حيث كانت مدنية .
ولكن كما سنرى لاحقا أن سورة الدهر ( سورة الإنسان ) من السور المدنية .
وتسمى سورة الملك أيضا ب ( المنجية ) ، وكذلك تسمى ب ( الواقية ) أو ( المانعة )
بلحاظ أنها تحفظ الإنسان الذي يتلوها من العذاب الإلهي أو عذاب القبر ، وهي
من السور التي لها فضائل عديدة ، وقد طرحت في هذه السورة مسائل قرآنية
مختلفة ، إلا أن الأصل فيها يدور حول ثلاثة محاور هي:
1 -أبحاث حول المبدأ ، وصفات الله سبحانه ، ونظام الخلق العجيب
والمدهش ، خصوصا خلق السماوات والنجوم والأرض وما فيها من كنوز عظيمة . .
وكذلك ما يتعلق بخلق الطيور والمياه الجارية والحواس كالاذن والعين ، بالإضافة
إلى وسائل المعرفة الأخرى .
2 -وفي المحور الثاني تتحدث الآيات الكريمة عن المعاد وعذاب الآخرة ،
1 -في ظلال القرآن ، ج 8 ، ص 180 .