فهرس الكتاب

الصفحة 10369 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 600

تعالى: إنه كان لا يؤمن بالله العظيم .

وكلما كان الأنبياء والأولياء ورسل الله تعالى يدعونه للتوجه إلى( الواحد

الأحد )لم يكن ليقبل ، ولذا فإن ارتباطه بالخالق كان مقطوعا بصورة تامة .

ولا يحض على طعام المسكين .

وبهذا الشكل فإن هؤلاء قد قطعوا علاقتهم مع ( الخلق ) أيضا .

وبهذا اللحاظ فإن العامل الأساسي لبؤس هؤلاء المجرمين هو قطع علاقتهم

مع ( الخالق ) و ( الخلق ) .

ويستفاد من التعبير السابق - بصورة واضحة - أنه يمكن تلخيص أهم

الطاعات والعبادات وأوامر الشرع بهذين الأساسين: ( الإيمان ) و( إطعام

المسكين )وهذا يمثل إشارة إلى الأهمية البالغة لهذا العمل الإنساني العظيم

والحقيقة كما يقول البعض: إن أردأ العقائد هو ( الكفر ) كما أن أقبح الرذائل

الأخلاقية هو ( البخل ) .

والطريف في التعبير أنه لم يقل ( كان لا يطعم ) ، بل قال: كان لا يحث الآخرين

على الإطعام ، إشارة إلى:

أولا: إن حل مشكلة المحتاجين وإشباع الجائعين لا يمكن أن يتغلب عليها

شخص واحد ، بل يجب دعوة الآخرين أيضا للمساهمة بمثل هذا العمل ، ليعم

الخير والفضل والإحسان جميع الناس .

ثانيا: قد يكون الشخص عاجزا عن إطعام المساكين ، ولكن الجميع بإمكانهم

حث الآخرين على ذلك .

ثالثا: محاربة صفة البخل ، حيث أن من صفات البخيل أنه يمتنع عن العطاء

والبذل ، ولا يرغب أو يرتاح لبذل وعطاء الآخرين أيضا .

وينقل أن شخصا من القدماء كان يأمر زوجته بأن تطبخ طعاما أكثر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت