الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 602
قال البعض في الجواب: إن هذه الكلمات الثلاث( الضريع ، والزقوم ،
والغسلين )إشارة إلى موضوع واحد وهو( نبات خشن غير مستساغ الطعم يكون
طعام أهل النار ).
وقيل: إن أهل النار في طبقات مختلفة ، وإن كل صنف من هذه النباتات
والأطعمة يكون غذاء لمجموعة منهم ، أو طبقة من طبقاتهم .
وقيل: إن غذاء أهل النار هو ( الزقوم والضريع ) ، وشرابهم ( الغسلين ) ، والتعبير
ب ( الطعام ) عن الشراب في هذه الآية ليس بالجديد .
ويضيف سبحانه في آخر آية مورد البحث في قوله تعالى للتأكيد: لا يأكله
إلا الخاطئون .
قال بعض المفسرين: إن ( خاطئ ) تقال للشخص الذي يرتكب خطأ عمدا ،
أما ( المخطئ ) فتطلق على من ارتكب خطأ بصورة مطلقة ( عمدا أو سهوا ) وبناء
على ما تقدم فإن طعام أهل جهنم خاص للأشخاص الذين سلكوا درب الشرك
والكفر والبخل والطغيان تمردا وعصيانا وعمدا .
2 ملاحظة
3 بداية وضع الحركات على حروف القرآن الكريم:
أخرج"البيهقي"في شعب الإيمان عن"صعصعة بن صوحان"قال: جاء
أعرابي إلى علي بن أبي طالب فقال: كيف هذا الحرف"لا يأكله إلا الخاطون"كل
والله يخطو ؟( أي إن جميع الناس تخطو وتمشي فهل ان الجميع سوف يأكل من
هذا الطعام ؟ )فتبسم علي وقال: يا أعرابي ( لا يأكله إلا الخاطئون ) قال: صدقت
والله يا أمير المؤمنين ما كان الله ليسلم عبده ، ثم التفت علي ( عليه السلام ) إلى أبي الأسود