فهرس الكتاب

الصفحة 10393 من 11256

الأمثل / الجزء التاسع عشر / صفحة -12-

الجواب: المعروف أنّ العذاب العام والجماعي مرفوع عن الأُمّة لأجل الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وأمّا العذاب الخاص والفردي فقد نزل مرارًا على بعض الأفراد، والتاريخ الإسلامي شاهد على أنّ أُناسًا معدودين مثل «أبي زمعة» و «مالك بن طلالة» و «الحكم بن أبي العاص» وغيرهم قد ابتلوا بالعذاب للعن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لهم أو بدون ذلك.

بالإضافة إلى ذلك فإنّ الآية السالفة لها تفاسير أُخرى، وطبقًا لذلك فإنّ لا يمكن الإستدلال بها في المكان (راجع التّفسير الأمثل ذيل الآية 33 الأنفال) .

5 ـ إذا كان سبب النزول هذا صحيحًا فلابدّ أن يكون معروفًا كقصّة أصحاب الفيل؟

الجواب: إنّ سبب النزول لهذه الآية معروف ومشهور، كما أشرنا من قبل، إلى حدّ ألّف فيه ثلاثون كتابًا من كتب التّفسير والحديث، والعجيب بعدئذ أن نتوقع من حادثة خاصّة أن تعطي انعكاسًا وأثرًا كقصّة أصحاب الفيل، في حين أنّ تلك القصّة كانت لها صفة عامّة، وقد استولت على أنحاء مكّة، واُبيدت فيها جيوش كبيرة، وأمّا قصّة الحارث بن النعمان، فإنّها كانت تخصّ فردًا واحدًا فقط!.

6 ـ ما يستفاد من هذا الحديث هو أنّ الحارث بن النعمان كان معتقدًا باُسس واُصول الإسلام، فكيف يمكن لمسلم يعاصر النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يبتلى بمثل هذا العذاب؟

الجواب: هذا الإحتجاج ناشيء أيضًا من التعصب الأعمى، لأنّ الأحاديث المذكورة سلفًا تشير إلى أنّه لم ينكر نبوةّ الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) فحسب، بل أنّه أنكر حتى الشهادة بالوحدانية، واعترض على الأمر الإلهي الذي صدر للرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) في حقّ علي (عليه السلام) وهذا يدل على أشدّ مراحل الكفر والإرتداد.

7 ـ لا نجد إسمًا للحارث بن النعمان في الكتب المشهورة كالإستيعاب الذي جاء فيه ذكر الصحابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت