فهرس الكتاب

الصفحة 10400 من 11256

الأمثل / الجزء التاسع عشر / صفحة -19-

(ومن في الأرض جميعًا ثمّ ينجيه) .

نعم، إنّ عذاب اللّه شديد في ذلك اليوم المهول الى حدّ يودّ الأنسان فيه أن يفدي أعزّته وهم أربع مجاميع: «الأولاد، الزوجات، الإخون، عشيرته الأقربون الناصرون له» فيضحي بهم لخلاص نفسه، وليس فقط اُولئك بل إنّه مستعد للإفتداء بمن في الأرض جميعًا لينجي نفسه!

«يود» : من (الود) على وزن (حبّ) أي يحب ويتمنى، ويقول الراغب: يمكن استعمال أحد المعنيان (بل الإثنان معًا) .

«يفتدي» : من (الفداء) أي حفظ النفس من المصائب والمشاكل بوسيلة تسديد أو دفع شيء ما.

«الفصيلة» : هي العشيرة والعائلة التي انفصل وتولّد منها الإنسان.

«تؤيه» :من (الإيواء) من الشدائد واللجوء إليها ويأوي إليها في النسب.

وقال بعض المفسّرين بأنّ (ثمّ) في (ثمّ ينجيه) تدل على أنّهم يعملون أنّ هذا الإفتداء لا ينفع شيئًا، وأنّه محال (لأنّ ثمّ تأتي عادة في المسافة والبعد) .

ولكنّه يجيب على كلّ هذه الأماني والآمال في قوله: (كلاّ) أي لا تقبل الفدية والإفتداء.

(إنّها لظى) نار ملتهبة تحرق كلّ من بجانبها وفي مسيرها.

(نزاعة للشوى) تقلع اليد والقدم وجلد الوجه.

«لظى» : تعني لهيب النّار الخالص، وهي اسم من أسماء جهنم أيضًا، يمكن الأخذ بالمعنيين الآية.

«نزاعة» : أي أنّها تقتلع وتفصل بالتوالي

و «شوى» : الأطراف كاليد والأرجل، وتأتي أحيانًا بمعنى الشواء، ولكن المراد هنا هو المعنى الأوّل، لأنّه عندما تتصل النّار المحرقة وليبها بشيء فإنّها تحرق وتفصل أوّلًا الأطراف والجوانب وفروع ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت