فهرس الكتاب

الصفحة 10475 من 11256

الأمثل / الجزء التاسع عشر / صفحة -98-

الشيء مع اللّه في مرتبة واحدة في العبادة أو طلب الحاجة، وبعبارة أُخرى أنّ المشرك هو من يبتغي الحوائج من غير اللّه تعالى، ويجعل له الخَيَرة ويظن أنّ قضاء حوائجه منه.

كما أنّ كلمة (مع) في الآية: (فلا تدعوا مع اللّه أحدًا) تشير إلى هذا المعنى، وهو ألاّ يجعل مع اللّه أحدًا، ويكون ذلك مبدءًا للتأثير المستقل، وليست نفيًا لتشفع الأنبياء أو جعلهم وسطاء عند اللّه تعالى، بل إنّ القرآن الكريم يطلب أحيانًا ذلك من النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) نفسه وأحيانًا اُخرى يأمر بطلب الشفاعة من النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كما نقرأ في الآية (103) من سورة التوبة: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصلّ عليهم إنّ صلاتك سكن لهم) .

وكذا الآية (97) من سورة يوسف عن لسان إخوته وهم يخاطبونه أباهم: (ياأبانا استغفر لنا ذنوبنا إنّا منّا خاطئين)

فلم يرفض النّبي يعقوب (عليه السلام) ذلك الطلب، بل وعدهم في ذلك وقال: (سوف أستغفر لكم ربّي) .

ولهذا فإنّ مسألة التوسل وطلب الشّفاعة كما تقدم هي من المفاهيم الصريحة في القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت