الأمثل / الجزء التاسع عشر / صفحة -119-
حشرات الأرض، وصنف كنبي آدم عليهم الحساب والعقاب» (1) .
وبالتوجه إلى هذه الرّوايات ومفهومها فسوف تحلّ الكثير من المشاكل التي تطرح في الرّوايات والقصص الخاصّة بالجن.
ففي رواية وردت عن أمير المؤمنين (عليه السلام) حيث قال: «لا تشرب الماء من ثلمة الإناء ولا عروته، فإنّ الشيطان يقعد على العروة والثلمة» . (2) لأنّ الشيطان هو من الجن، ولأنّ ثلمة الإناء وعروته محل لإجتماع المكروبات المتنوعة، فلا يستبعد أن يكون الجن والشيطان بمفهومه العام شاملًا لمثل هذه الكائنات، وإن كان المعنى الخاص له هو الكائن ذو فهم وشعور وإنّه مكلّف ومسؤول، والرّوايات كثيرة في هذا الباب.
ربّنا! ألطف بنا يوم يحضر الجن والإنس في محكمة عدلك، ويوم يندم المسيؤون على ما عملوا.
اللّهم! إنّ أركان ملكك واسعة ومعرفتنا ومعلوماتنا محدودة، فاحفظنا وصنّا من المزالق والخطايا والحكم بغير الحقّ.
إلهنا! إنّ مقام رسولك الكريم من العظمة والسمو أن آمن به الجن مضافًا إلى الإنس، فاجعلنا من المؤمنين بدعوته...
آمين ربّ العالمين
انتهاء سورة الجن
1 ـ سفينة البحار، ج1، ص186 (مادة الجن) .
2 ـ الكافي، ج6، ص385، كتاب الأشربة، باب الأواني، الحديث 5.