فهرس الكتاب

الصفحة 10498 من 11256

«سورة المزّمّل»

محتوى السورة:

يدل سياق السورة على وجود تشابه بينها وبين المكية الأُخرى، ولهذا يستبعد ما قاله البعض من أنّها مدنية، واختلاف سياق الآيات الأُولى والأخيرة منها يشير إلى نزوله في فترات متعددة وطويلة، فقد ذكر البعض: إنّه نزلت في ثمانية أشهر وقيل: سنة، وقيل: عشر سنوات. (1)

إنّ الكثير من آيات هذه السورة تشير إلى أنّها نزلت عند بدء الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لدعوته العلنية، وإعتراض المخالفين وتكذيبهم له، ولكن الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) كان قد أمر بالمسالمة والمجازاة لهم، ولذا يبعد احتمال نزولها جميعًا في أوّل دعوته (صلى الله عليه وآله وسلم) ، ويمكن احتمال ذلك في شأن الآيات الأُولى لها، وأمّا البقية فليست كذلك، لأنّ آياتها تشير إلى سعة الإسلام والدعوة، وذلك على نطاق مكّة على الأقل، وبروز مخالفة المخالفين وصراعهم مع الحق، وهذا ما لم يحصل في السنوات الثلاث الأُولى للدعوة.

ووردت روايات مختلفة ومتفاوتة في سبب نزول السورة أو بعض الآيات منها، ففي بعض الرّوايات أنّ النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عندما استلم البلاغ الإلهي الأوّل رجع إلى خديجة وفؤاده يرتجف فقال: «زملوني» فنزل جبرائيل (عليه السلام) بـ (أيّها المزّمل) .

1 ـ راجع تفسير الدر المنثور، ج6، ص276، ومجمع البيان، ج10، ص377.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت