فهرس الكتاب

الصفحة 10515 من 11256

الأمثل / الجزء التاسع عشر / صفحة -140-

النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) سمع قارئًا يقرأ هذه فصعق. (1)

وجاء في حديث آخر أنّ النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) هو الذي كان يتلو الآية فصعق (2) ، وكيف لا يكون هذا الطعام ذا غصّة في حين الآية (6) من سورة الغاشية تقول: (ليس لهم طعام إلاّ من ضريع) .

وكذا نقرأ في الآية (43) و (44) من سورة الدخان: (إنّ شجرة الزقوم طعام الأثيم) .

ثمّ يشرح ما يجري في ذلك اليوم الذي يظهر فيه هذا العذاب فيقول: (يوم ترجف الأرض والجبال وكانت الجبال كثيبًا مهيلًا) .

«الكثيب» : يراد به الرمل المتراكم، و «المهيل» من هيل ـ على وزن كيل ـ هو صبّ شيء ناعم كالرمل على شيء، ويراد بالمعنى هنا الرمل الناعم و ما لا يستقر، والمعنى أنّ الجبال تتلاشى بحيث تظهر بهيئة الرمل الناعم، وإذا ما ديست بالأقدام فإنّها تطمس فيها.

وللقرآن المجيد تعابير مختلفة عن مصير الجبال في يوم القيامة، وتحكي عن إنعدامها وتبديلها بالأتربة الناعمة (أوردنا شرحًا مفصلًا حول المراحل المختلفة لانعدام الجبال والتعابير المختلفة للقرآن في هذا الباب في ذيل الآية 105 من سورة طه) .

ثمّ يقارن بين بعثة النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ومخالفة الأشداء العرب، وبين نهوض موسى بن عمران بوجه الفراعنة فيقول تعالى: (انّا أرسلنا إليك رسولًا شاهدًا عليكم كما أرسلنا إلى فرعون رسولًا) .

إنّ هدف النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) هدايتكم والإشراف على أعمالكم كما كان هدف موسى (عليه السلام) هداية فرعون وأتباعه والإشراف على أعمالهم.

1 ـ مجمع البيان، ج10، ص380.

2 ـ روح المعاني، ج29، ص107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت