فهرس الكتاب

الصفحة 10638 من 11256

الأمثل / الجزء التاسع عشر / صفحة -268-

هو السائغ والهنيء.

وقيل: لا وجود لهذه الكلمة في اللغة عند العرب، وأنّها من إبداعات القرآن المجيد (1) .

والأول أشهر وأوجه.

ثمّ يتحدث عن المستقبلين في هذا الحفل البهيج المقام بجوار الله في النعيم الأعلى فيقول تعالى (ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤًا منثورًا) .

إنّهم مخلدون في الجنان، وطراوة شبابهم وجمالهم ونشاطهم خالد أيضًا، وكذا استقبالهم للأبرار، لأنّ عبارة (مخلدون) وعبارة (يطوف عليهم) من جهة أُخرى تبيان لهذه الحقيقة.

«لؤلؤًا منثورًا» : يراد به الإشارة إلى جمالهم وصفائهم وإشراق وجوههم وكذلك حضورهم في كل مكان من المحفل الإلهي والروحاني.

وبما أنّ من المحال وصف النعم والمواهب للعالم الآخر مهما بلغ الكلام من البيان والبلاغة، ولذا يقول تعالى في الآية الأُخرى كلامًا مطلقًا: (وإذا رأيت ثمّ رأيت نعيمًا وملكًا كبيرًا) (2) .

وردت في (النعيم) و (الملك الكبير) أقوال كثيرة، منها ما ورد في حديث للإمام الصادق (عليه السلام) عندما سئل عن معنى الآية إذ قال: (أي لا يفنى ولا يزول) (3) .

أو أنّ نعم الجنان لا توصف لكثرتها.

أو أنّ «الملك الكبير» هو استئذان الملائكة للدخول على أهل الجنان و يحيوهم بالسلام.

1 ـ قيل إن «السلسبيل» هو ما لا ينصرف عادة للعملية والعجمة والتنوين الموجود للإتساق مع الآيات السابقة لها.

2 ـ قيل إنّ (ثمّ) هنا ظرف مكان ولـ (رأيت) معنى فعل لازم والتقدير (إذا رميت ببصرك ثمّ رأيت نعيمًا وملكًا كبيرًا) ويحتمل أن يكون (ثمّ) اسم إشارة للبعد ومفعولًا لرأيت.

3 ـ مجمع البيان، ج 10، ص 411.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت