الأمثل / الجزء التاسع عشر / صفحة -305-
البقرة: (وتقطعت بهم الإسباب) .
والملاحظ أنّه يقول من جهة: ذلك اليوم (يوم الفصل) ومن جهة أُخرى يقول: ذلك اليوم (يوم الجمع) وكلاهما يتحققان في وقت واحد، فيجمعون أوّلًا في تلك المحكمة العظيمة، ثمّ يفصلون كل حسب عقيدته وعمله في صفوف مختلفة، حتى الذين ينطلقون إلى الجنان فإنّ لهم صفوفًا ودرجات، والمتوجهون جهنّم أيضًا لهم صفوف ودركات مختلفة، نعم إنّ ذلك اليوم هو يوم فصل الحق عن الباطل، والظالم عن المظلوم.
ثمّ أنّه تعالى أعاد تلك الجملة المهددة والمنبّهة مرّة أُخرى، وقال: (ويل يومئذ للمكذبين) .