فهرس الكتاب

الصفحة 10705 من 11256

الأمثل / الجزء التاسع عشر / صفحة -340-

الإجتماع فيها يكون في وقت معين.

ويتناول القرآن الكريم بعض خصائص ذلك اليوم العظيم، فيقول: (يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجًا) .

ويستفاد من آيات القرآن أنّ ثمّة نفختان عظيمتان ستحدثان باسم (نفخ الصور) .. ففي النفخة الاُولى سينهار كلّ عالم الوجود، ويخرّ ميتًا كلّ من في السموات والأرض، وفي النفخة الثّانية يتجدّد عالم الوجود وتعود الحياة إلى الأموات مرّة اُخرى، ليقول بعدها يوم القيامة.

«الصور» : بوق يستعمل لإعطاء إشارة التوقف أو الحركة للقوافل أو الكتائب العسكرية وما شابهها من الإستعمالات، وتختلف الإشارة بين المجاميع التي تستعمل البوق، كلّ حسب ما تعارف عليه.

واستعمل القرآن «الصور» ككنابة لطيفة للتعبير عن المحدثين العظيمين المذكورين أعلاه، وأمّا ما ورد في الآية فيختص بنفخة الصور الثّانية، أي: نفخة القيام وإعادة الحياة (1) .

ومع أنّ الآية أعلاه تقول: (فتأتون أفواجًا) ، ولكنّ الآية (95) من سورة مريم تقول: (وكلهم آتية يوم القيامة فردًا) ، والآية (71) من سورة الإسراء تقول: (يوم ندعو كلّ اُناس بإمامهم) ، فكيف يمكن تخريج ذلك؟

يمكن جمع الآيات الثلاثة بلحاظ أنّ حشر الناس أفواجًا لا بعرض أنّ يتقدمهم إمام، وأمّا الحشر فرادى فبلحاظ ما ليوم القيامة من مواقف متعددة، حيث يمكن أن يكون ورود الناس في المواقف الاُولى على شكل أفواج مع أئمّتهم (سواء كانوا أئمّة هدى أم أئمّة ضلال) ، وحينما يستقر بهم المآل سيقفون في ساحة العدل الإلهي على شكل فرادى، كما تنقل لنا الآية (21) من سورة (ق)

1 ـ تطرقنا لهذا الموضوع بشكل مفصل في ذيل الآية (68) من سورة الزمر، فراجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت