الأمثل / الجزء التاسع عشر / صفحة -344-
ويحتمل أيضًا: إنّ كلّ ما تمرّ به الجبال من مراحل تتعلق بالنفخة الاُولى للصور، وقد ذُكرتا معًا لقرب الفاصلة الزمنية ما بين النفختين، وجريًا مع سياق بعض الآيات القرآنية التي تناولت حوادث النفختين معًا، كما جاء ذلك في سورتي التكوير والإنفطار.
ومن جميل التصوير القرآني وصفه للجبال بـ «الأوتاد» والأرض بـ «المهاد» ، وتأتي الآيات لتخبر عن فناء الأرض التي هي مهد الإنسان بعدما تقتلع الجبال حينما ينفخ في الصور، ويتناسب هذا التصوير تمامًا مع معارفنا، حيث أننا لو أخرجنا أوتاد أي شيء فمعنى ذلك حكمنا على ذلك الشيء بالإنهيار.