الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -544-
1 ـ ثمّ قال لترجمانه: سله كيف حسبه فيكم ؟
أبو سفيان: هو فينا ذو حسب.
2 ـ القيصر: هل كان من آبائه ملك ؟
أبو سفيان: لا.
3 ـ القيصر: هل كنتم تتّهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال ؟
أبو سفيان: لا.
4 ـ القيصر: من يتّبعه أشراف الناس أم ضعفاؤهم ؟
أبو سفيان: بل ضعفاؤهم.
5 ـ القيصر: أيزيدون أم ينقصون ؟
أبو سفيان: بل يزيدون.
6 ـ القيصر: هل يرتدّ أحد منهم عن دينه بعد أن يدخل فيه سخطة له ؟
أبو سفيان: لا.
ثمّ استمرّ الحوار بين الاثنين عن موقف قريش من النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وعن سجاياه ثمّ قال القيصر:
إن يكن ما تقول حقًّا فإنّه نبيّ، وقد كنت أعلم أنّه خارج، ولم أكن أظنّه منكم، ولو أعلم أنّي أخلص إليه لأحببت لقاءه، ولو كنت عنده لغسلت قدميه ـ حسب تقاليد الاحترام يومئذ ـ وليبلغن ملكه ما تحت قدميّ، ثمّ دعا بكتاب رسول الله فقرأه ودعا دحية واحترمه وكتب جواب الرسالة وضمنّها بهدية وارسلها الى الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وأظهر في جواب الرسالة ولاءه ومحبته إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) .