الأمثل / الجزء التاسع عشر / صفحة -482-
النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : «مَنْ استن خيرًا فاستن به فله أجره، ومثل اُجور مَنْ اتبعه، غير منتقص من اُجورهم، ومَنْ استن شرًّا فاستن به فعليه وزره، مثل أوزار مَنْ اتبعه غير منتقص من أوزارهم» فتلا حذيفة بن اليمان قوله تعالى: (علمت نفسٌ ما قدّمت وأخّرت) (1) .
وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) ، أنّه قال: «فكيف بكم لو تناهت بكم الاُمور وبعثرت القبور، هناك تبلو كلُّ نفس ما اسلفت، وردّوا إلى اللّه مولاهم الحق، وضل عنهم ما كانوا يفترون» (2) .
فتعكس هذه الآيات والرّوايات أبعاد مسؤولية الإنسان أمام أعماله، وتبيّن عظم المسؤولية، فأثار فعل الخيرات أو المنكرات يتصل إليه وإنْ امتدت الآلاف السنين بعد موته! (3) .
1 ـ مجمع البيان، ج10، ص449.
2 ـ نهج البلاغة، الخطبة 226.
3 ـ لمزيد من التفصيل. راجع تفسير الآية (25) من سوره النحل.