فهرس الكتاب

الصفحة 10936 من 11256

الأمثل / الجزء العشرون / صفحة -87-

الممارسة الخبيثة على أيدي الطواغيت المجرمين، حتى شملت اليهود أنفسهم، كما حدث في ألمانيا النّازية حينما اُحرق جمع كبير من اليهود في محارق هتلر كما هو المشهور، فذاقوا «عذاب الحريق» في دنياهم قبل آخرتهم.

كما أصاب الخزي والعذاب (ذو نواس اليهودي) وهو مؤسس هذا الاُسلوب القذر من الجريمة.

ذكرنا ما اشتهر بين أرباب التاريخ والتّفسير من قصّة أصحاب الاُخدود، وثمّة روايات تذكر بأنّ هذه الجريمة البشعة ما اقتصرت على أهل اليمن فقط ولم تقف عند عصر (ذو نواس) ، حتى قيل عشرة أقوال في ذلك.

وروي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال: «إنّهم كانوا مجوس، أهل كتاب، وكانوا متمسكين بكتابهم، فتناول ملكهم الخمرة فوقع على اُخته، وبعد أن أفاق ندم، فأعلن حِلية زواج الاُخت، فلم يقبل النّاس، فهددهم فلم يقبلوا، فخدّ لهم الاُخدود، وأوقد فيه النيران، وعرض أهل مملكته على ذلك، فمَن أبى قذفه في النّار، ومَن أجاب خلّى سبيله» (1) .

هذا في أصحاب فارس.. أمّا أصحاب اُخدود الشام، فهم قوم مؤمنون أحرقهم (آنطياخوس) (2) .

وقيل أيضًا: إنّ هذه الواقعة تعود لاصحاب نبيّ اللّه دانيال من بني إسرائيل، وقد اُشير إلى ذلك في كتاب دانيال من التوراة.

واعتبر الثعلبي: إنّهم هم الذين اُحرقوا في اُخدود فارس (3)

ولا يبعد انطباق قصة «أصحاب الاُخدود» على كلّ ما ذكر، وإنّ كان المشهور منها قصّة (ذو نواس) في أرض اليمن.

1 ـ مجمع البيان، وعنه الميزان في تفسير الآية.

2 ـ تفسير الثعلبي، ص275.

3 ـ المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت