الأمثل / الجزء العشرون / صفحة -122-
شئت إن شاء اللّه» (1) .
وورد في روايات عديدة: إنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أو أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) ، كانوا إذا قرأوا (سبح اسم ربّك الأعلى) ، قالوا: «سبحان ربّي الأعلى» (2) .
وروي عن أحد أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) ، إنّه قال: صليت خلفه عشرين ليلة، وليس يقرأ إلاّ (سبح اسم ربّك الأعلى) ، وقال: «لو تعلمون ما فيها لقرأها الرجل كلّ يوم عشرين مرّة، وأنّ مَن قرأها فكأنّما قرأ صحف موسى وإبراهيم الذي وفى» (3) .
وخلاصة القول:
فيبدو أنّ السّورة من الأهمية بحيث: «كان رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) يحب هذه السّورة: (سبح اسم ربّك الأعلى) » كما روي عن الإمام علي (عليه السلام) (4) .
وقد اختلف في مكان نزول الآية، فمع أنّ المشهور، نزولها في مكّة، لكنّ ثمّة من يقول بنزولها في المدينة.
ويرجح العلاّمة الطباطبائي (( قدس سره) ) أن يكون قسمها الأوّل مكّيًّا والآخر مدنيًا، فيقول: وسياق الآيات في صدر السّورة سياق مكّي، وأمّا ذيلها، أعني قوله: (قد أفلح مَن تزكّى) الخ فقد ورد في طرق أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) ، وأنّ المراد به «زكاة الفطرة» و «صلاة العيد» ، ومن المعلوم أنّ الصوم وما يتبعه من زكاة الفطرة وصلاة العيد إنّما شرّعت بالمدينة بعد الهجرة (5) .
ويحتمل أيضًا أنّ الأمر بالصلاة العيد والزكاة الواردين في آخر السّورة، هما
1 ـ المصدر السابق.
2 ـ نور الثقلين، ج5، ص 544.
3 ـ المصدر السابق.
4 ـ مجمع البيان، ج10، ص 472.
5 ـ تفسير الميزان، ج20، ص386.