فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الأمثل / الجزء العشرون / صفحة -143-
ونختم بحثنا بما روي عن الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليهما السلام) ، حينما سئل عن أيّ الأعمال أفضل عند اللّه؟
قال: «ما من عمل بعد معرفة اللّه عزّوجلّ ومعرفة رسوله أفضل من بغض الدنيا، فإنّ لذلك لشعبًا كثيرة، وللمعاصي شعب.
فأوّل ما عصي اللّه به «الكبر» ، معصية إبليس حين أبى واستكبر وكان من الكافرين، ثمّ «الحرص» وهي معصية آدم وحواء حين قال اللّه عزّوجلّ لهما: (كُلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين) فأخذا ما لا حاجة بهما إليه، فدخل ذلك على ذريتهما إلى يوم القيامة، وذلك إنّ أكثر ما يطلب ابن آدم ما لا حاجة به إليه، ثمّ «الحسد» وهي معصية ابن آدم حيث حسد أخاه فقتله، فتشعب من ذلك حبّ النساء، وحبّ الدنيا (1) ، وحبّ الرئاسة، وحبّ الراحة، وحبّ الكلام، وحبّ العلو والثروة، فصرن سبع خصال فاجتمعن كلّهن في حبّ الدنيا، فقال الأنبياء والعلماء بعد ذلك: حبّ الدنيا رأس كلّ خطيئة» (2) .
اللّهم، اخرج حبّ الدنيا من قلوبنا..
اللّهم، خذ بأيدينا إلى صراطك القويم، وأبلغنا مغرمنا..
اللّهم، إنّك تعلم الجهر وما يخفى، فاغفر لنا ما ظهر من ذنوبنا وما خفى..
آمين يا ربّ العالمين
نهاية سورة الأعلى
1 ـ يبدو أنّ «حبّ الدنيا» هنا، بمعنى (حبّ البقاء في الدنيا) ، باعتباره كأحد الشعب السبعة، ويبدو أنّه يرادف (طور الأمد) .
2 ـ اُصول الكافي، ج2، ص239، باب حبّ الدنيا والحرص عليها، الحديث 8، وفي هذا الباب توجد رواية اُخرى بهذا الشأن.