الأمثل / الجزء العشرون / صفحة -312-
الجنين خلقًا بعد خلق، إنّما هو في كلّ خلق معاد وحياة جديدة، فكيف ـ مع كلّ هذا ـ ينكر يوم الجزاء؟!
ممّا تقدم يتّضح أنّ المخاطب في الآية هذا النوع من الأفراد.
وقيل: إنّ المخاطب شخص النّبي، والمقصود من الآية هو: مع وجود أدلة المعاد، أي شخص أو أي شيء يستطيع تكذيبك، وهذا التّفسير يبدو بعيدًا.
واتضح أيضًا أنّ المقصود من «الدين» ليس هو الشريعة بل هو يوم الجزاء، الآية التالية تؤيد ذلك.
(أليس اللّه بأحكم الحاكمين) .
هذا سؤال يستهدف حثّ الإنسان على الإعتراف بأنّه سبحانه أحكم الحاكمين في صنائعه وأفعاله، فكيف يترك هذه الخلائق فلا يجازيهم.
وروي عن الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه حين كان يقرأ سورة التين، ويتلو قوله سبحانه: (أليس اللّه بأحكم الحاكمين) يقول: «بلى وأنا على ذلك من الشاهدين» . (1)
يا ربّ! نشهد نحن أيضًا أنّك أحكم الحاكمين.
ربّنا! لقد خلقتنا في أحسن تقويم، فوفقنا لأن تكون أعمالنا وأخلاقنا في أحسن وجه.
إلهنا! يسّر لنا طريق الإيمان والصالح بلطفك ورحمتك.
أمين يا ربّ العالمين
نهاية سورة التين
1 ـ مجمع البيان، ج10، ص512.