فهرس الكتاب

الصفحة 11167 من 11256

الأمثل / الجزء العشرون / صفحة -334-

في قبضة خزنة جهنم كقشة في مهبّ الريح.

«النادية» من مادة (ندا) وهو المكان الذي يجتمع فيه القوم، وتارة يطلق على مركز التفريح، لأنّ القوم فيه ينادي بعضهم بعضًا، أو من «النَّدا» بمعنى الكرم، لأنّ الأفراد يكرم فيه بعضهم بعضًا. ومنه أيضًا «الندوة» وهي مكان يتشاور فيه الجماعة. و «دار الندوة» مقر معروف لتشاور قريش.

و «النادي» في الآية يقصد به القوم الذين يجتمعون في النادي. وأرادت منه الآية اُولئك الذين يستند إليهم أمثال أبي جهل من أهل وعشير وأصحاب.

و «الزبانية» جمع «زبنية» وهو في الأصل بمعنى الشرطة من مادة «زَبن» ـ على زنة متن ـ وهو الدَفع والردع والإبعاد. وهنا بمعنى ملائكة العذاب وخزنة جهنم.

وفي آخر آية من السّورة وهي آية السجدة يقول سبحانه: (كلاّ) أي ليس الأمر كما يتصور بأنّه قادر على أن يمنع سجودك: (لا تطعه واسجد واقترب) فأبو جهل أقل من أن يستطيع منع سجودك أو الوقوف بوجه دينك، فتوكل على اللّه وأعبده واسجد له، وبذلك تقترب منه سبحانه على هذا المسير أكثر فأكثر.

ويستفاد ضمنيًا من هذه الآية أن «السجود» عامل اقتراب من اللّه، ولذا ورد في الحديث: «أقرب ما يكون العبد من اللّه إذا كان ساجدًا» .

وفي روايات أهل البيت (عليهم السلام) أنّ القرآن يتضمّن أربعة مواضع فيها سجود واجب وهي في «ألم السجدة» و «فصلت» و «النجم» وفي هذه السّورة «العلق» وبقية المواضع السجدة فيها مستحبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت