فهرس الكتاب

الصفحة 1134 من 11256

الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -603-

ما هو المراد من «بكّة» ؟

«بكة» مأخوذة أصلًا من «البك» وهو الزحم، وبكه أي زحمه، وتباك الناس أي ازدحموا، وإنما يقال للكعبة أو الأرض التي عليها تلك البنية المعظمة بكة لإزدحام الناس هناك، ولا يستبعد أن هذه التسمية أطلقت عليها بعد أن اتخذت صفة المعبد رسميًا لا قبل ذلك.

وفي رواية عن أبي عبدالله (الصادق) (عليه السلام) قال: «موضع البيت بكة، والقرية مكة» .

وقد إحتمل بعض المفسّرين أيضًا أن تكون «بكة» هي «مكة» أبدل ميمها باء، نظير «لازب» و «لازم» اللتين تعنيان شيئًا واحدًا في لغة العرب.

وقد ذكر في علة تسمية «الكعبة» وموضعها ببكة وجه آخر أيضًا هو أنها سميت «بكة» لأنها تبك أعناق الجبابرة، وتحطم غرورهم ونخوتهم، لأن البك هو دق العنق، فعند الكعبة تتساقط وتزول كلّ الفوارق المصطنعة، ويعود المتكبرون والمغرورون كبقية الناس، عليهم أن يخضعوا لله، ويتضرعوا إليه شأنهم شأن الآخرين، وبهذا يتحطم غرورهم.

بحث تاريخي

توسيع المسجد الحرام:

منذ العهد النبوي أخذ عدد المسلمين في الإزدياد، وعلى أثر ذلك كان يتزايد عدد الحجاج والوافدين إلى البيت الحرام، ولهذا كان المسجد الحرام يتعرض للتوسعة المستمرة على أيدي الخلفاء في العصور المختلفة، فقد جاء في تفسير العيّاشي أن أبا جعفر (المنصور) طلب أن يشتري من أهل مكة بيوتهم ليزيدها في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت