فهرس الكتاب

الصفحة 1153 من 11256

الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -622-

أهل بيته (عليهم السلام) .

ففي تفسير «الدرّ المنثور» عن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) وفي كتاب «معاني الأخبار» عن الإمام السجّاد أنهما قالا: «كتاب الله حبل ممدود من السماء» .

وروى عن الإمام الباقر (عليه السلام) أنه قال: «آل محمّد (عليهم السلام) هم حبل الله الذي أمرنا بالإعتصام به فقال: واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا» .

ولكنه ليس هناك ـ في الحقيقة ـ أي إختلاف وتضارب بين تلك الأقوال والأحاديث لأن المراد من الحبل الإلهي هو كلّ وسيلة للإرتباط بالله تعالى سواء كانت هذه الوسيلة هي الإسلام، أم القرآن الكريم، أم النبي وأهل بيته الطاهرين.

وبعبارة اُخرى فإن كلّ ما قيل يدخل بأجمعه في مفهوم ما يحقق «الإرتباط بالله» سبحانه ـ الواسع ـ والذي يستفاد من معنى حبل الله.

التعبير بـ «حبل الله» لماذا ؟

إن النقطة الجديرة بالإهتمام في هذه الآية هو التعبير عن هذه الأُمور بحبل الله، فهو إشارة إلى حقيقة لطيفة وهامة، وهي أن الإنسان سيبقى في حضيض الجهل، والغفلة، وفي قاع الغرائز الجامحة إذا لم تتوفر له شروط الهداية، ولم يتهيأ له الهادي والمربي الصالح فلابدّ للخروج من هذا القاع، والإرتفاع من هذا الحضيض من حبل متين يتمسك به ليخرجه من بئر المادية والجهل والغفلة، وينقذه من أسر الطبيعة، وهذا الحبل ليس إلاَّ حبل الله المتين، وهو الإرتباط بالله عن طريق الأخذ بتعاليم القرآن الكريم والقادة الهداة الحقيقيين، التي ترتفع بالناس من حضيض الحضيض إلى أعلى الذرى في سماء التكامل المادي والمعنوي.

أعداء الأمس وإخوان اليوم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت