الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -627-
مساحات كبيرة شاسعة بالري والإضاءة.
فلو أننا فكرنا قليلًا لوجدنا أن هذه القوّة العظيمة لم تنشأ إلاَّ من تجمع القوى الصغيرة، الجزئية ـ أي تجمع قطرات المطر، وحبات الغيث الحقيرة ـ ومن هنا تدرك أهمية إجتماع القوى البشرية وتلاحم الطاقات الإنسانية، وتجمعها، وما يرافقها من جهود جماعية.
ولقد عبرت النصوص والأحاديث المأثورة عن النبي الكريم وأهل بيته الطاهرين ـ عليهم صلوات الله أجمعين ـ عن أهمية الإتحاد والإجتماع بعبارات متنوعة مختلفة.
فتارة يقول النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا» وشبك بين أصابعه (1) .
واُخرى يقول (صلى الله عليه وآله وسلم) «المؤمنون كالنفس الواحدة» (2) .
وثالثة يقول (صلى الله عليه وآله وسلم) «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى بعضه تداعى سائره بالسهر والحمى» (3) .
1 ـ تفسير أبو الفتوح الرازي ج 2 ص 450 نقلًا عن البخاري كتاب المظالم باب 5.
2 ـ المصدر السابق.
3 ـ المصدر السابق.