فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 11256

الأمثل / الجزء الاول / صفحة - 124 -

التي عاصرت نزول القرآن، وعلى تاريخ ما ذكر من محاولات لكتابة مايشبه القرآن.

غير خفيّ أن الرسالة في عصر النّزول وما بعده، واجهت خصومًا ألدّاء من المشركين واليهود والنصارى والمنافقين. وهؤلاء توسّلوا بكل ما لديهم من قوة وحيلة للوقوف بوجه الدعوة. (حتى إن بعض المنافقين مثل(ابوعامر) الراهب ومن وافقه من المنافقين اتّصلوا بأمبراطور الرّوم للتآمر على الإسلام، وبلغ الأمر بهؤلاء المتآمرين أن شيّدوا «مسجد ضرار» في المدينة، وحدثت على أثر ذلك وقائع عجيبة أشار اليها القرآن في سورة التوبة) .

من الطبيعي أن هؤلاء الأعداء الألدّاء من المنافقين وغيرهم كانوا يتربصون بالمسلمين الدوائر، ويتحينون كل فرصة للإضرار بالمسلمين. ولو كان هؤلاء قد حصلوا على كتاب يجيب على تحدي القرآن، لتهافتوا عليه ونشروه وطبّلوا له وزمّروا، أو لسعوا في حفظه على الأقل.

ولذلك نرى أن التاريخ احتفظ بأسماء أولئك الذين يحتمل احتمالا ضعيفًا أنهم عارضوا القرآن، مثل:

«عبد الله بن المقفع» ، فقد قيل أنه عارض القرآن بكتابه «الدرّة اليتيمة» بينما لا نعثر في هذا الكتاب الموجود بين أيدينا اليوم على إشارة إلى هذه المعارضة، ولا نعرف لماذا وجهت التهمة إلى ابن المقفع بهذا الكتاب؟

والمتنبي، أحمد بن الحسين الكوفي الشاعر، ذكر في زمرة المعارضين وأصحاب النبوءات، بينما تؤكد دراسات حياة المتنبي وأدبه، أنه كان ينطلق في شعره غالبًا من روح الخيبة في بلوغ المناصب الرفيعة، ومن الحرمان العائلي.

وأبو العلاء المعرّي، اتهم بهذا أيضًا، ونقلت عنه أشعار تنم عن رفضه لبعض مسائل الدين، لكنه لم يرفع صوته يومًا بمعارضة القرآن، بل نقلت عنه عبارات في عظمة كتاب الله العزيز سنشير إليها فيما بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت