الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -639-
إن المجتمع الذي تحطمت وحدته بسبب الفرقة، وتفتت تماسكه بسبب الإختلاف، سيتعرض ـ لا محالة ـ لغزو الطامعين، وستكون حياته عرضة لأطماع المستعمرين، بل ومسرحًا لتجاوزاتهم، وما أشد هذا العذاب، وما أقسى هذه العاقبة ؟ أجل تلك هي عاقبة النفاق والإختلاف في الدنيا.
وأما عذاب الآخرة فهو ـ كما وصفه الله تعالى في القرآن الكريم ـ أشد وأخزى. فذلك هو ما ينتظر المفرّقين المختلفين، وذلك هو ما يجب أن يتوقعه كلّ من حبذ النفاق على الإتفاق، والتدابر على التآلف، والتشتت على الإجتماع... خزي في الدنيا، وعذاب أخزى في الآخرة.