فهرس الكتاب

الصفحة 1191 من 11256

الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -659-

السموم، ولهذا فإن المقام لا يخلو عن تقدير شيء محذوف وأن معنى قوله: (مثل ما ينفقون) أن مثل نوايا الكافر في الإنفاق مثل الرياح الباردة أو السموم التي تهب على الزرع فتفنيه.

قال جماعة من المفسّرين: إن هذه الآية إشارة إلى الأموال التي يستخدمها الكفّار للإيقاع بالإسلام وصد حركته، والتي يحركون بها الأعداء ضد النبي الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم) . أو الأموال التي يعطيها اليهود لأحبارهم ليحرفوا آيات الله عن مواضعها ويزيدوا أو ينقصوا في الكتب السماوية.

ولكن من الواضح جدًّا أن هذه الآية تنطوي على معنى واسع يشمل هذا الرأي وغيره.

ثمّ إنه سبحانه يعقب على ما قال بشأن إنفاق الكفّار الذي لا يعود عليهم إلاَّ بالوبال والويل بقوله: (وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون) .

أجل، إن العمل الفاسد لا يجر على صاحبه إلاَّ النتيجة الفاسدة، فما يحصده الكفّار من إنفاقهم من الوبال والبطلان، إنما هو بسبب نواياهم الباطلة الفاسدة من هذا الإنفاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت