فهرس الكتاب

الصفحة 1284 من 11256

الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -752-

ونقل عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أيضًا أنه قال:

«إذا كان اُمراؤكم خياركم، وأغنياؤكم سمحاؤكم وأمركم شورى بينكم فظهر الأرض خيرٌ لكم من بطنها، وإذا كان أمراؤكم شراركم، وأغنياؤكم بخلاؤكم، ولم يكن أمركم شورى بينكم فبطن الأرض خير لكم من ظهرها» (1) .

مع من تشاور ؟

من المسلم أن للمشورة أهلًا، فلا يصح أن يستشار كلّ من هب ودب، فرب مشيرين يعانون من نقاط ضعف، توجب مشورتهم فساد الأمر، وضياع الجهود، وفشل العمل، والتأخر والسقوط.

فعن علي (عليه السلام) أنه قال في هذا الصدد «لا تدخلن في مشورتك» :

1 ـ بخيلًا يعدل بك عن الفضل ويعدك بالفقر.

2 ـ ولا جبانًا يضعفك عن الأُمور.

3 ـ ولا حريصًا يزين لك الشره بالجور (2) .

وظيفة المشير:

كما تأكد الحث في الإسلام على المشاورة فقد أكدت النصوص على المشيرين أيضًا بأن لا يألوا جهدًا في النصح، ولا يدخروا في هذا السبيل خيرًا، وتعتبر خيانة المشير للمستشير من الذنوب الكبيرة، بل وتذهب أبعد من ذلك حيث لا تفرق في هذا الحكم بين المسلم والكافر، يعني أنه لا يحق لمن تكفل تقديم النصح والمشورة أن يخون من استشاره، فلا يدله على ما هو الصحيح في

1 ـ تفسير أبي الفتوح الرازي.

2 ـ نهج البلاغة كتابه (عليه السلام) وعهده لمالك الأشتر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت