فهرس الكتاب

الصفحة 1309 من 11256

الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -777-

إفرضوا أنكم لم تقتلوا في ساحات الجهاد والشرف، فهل يمكنكم أن تضمنوا لأنفسكم سنًا طويلًا، وعمرًا خالدًا ؟ ؟ هل يمكنكم أن تمنعوا الموت عن أنفسكم أبدًا ودائمًا ؟ ؟

فإذا لم يمكنكم تحاشي الموت ـ هذه النهاية المحتّمة لكل نفس ـ فلماذا تموتون في الفراش بذل وهوان، ولا تختارون الشهادة والموت بشرف وعز في ساحات الجهاد ضد أعداء الله وأعداء الرسالة ؟ ؟

ثمّ إن الآية الحاضرة تتضمن نقطة أُخرى يجب الإنتباه إليها وهي:

لقد عبّر القرآن عن المؤمنين في هذه الآية بأنهم إخوان للمنافقين في حين لم يكن المؤمنون إخوانًا للمنافقين إطلاقًا، فما هذه الأنواع من الملامة والتوبيخ للمنافقين ؟ فيكون المعنى هو: إنكم أيها المنافقون كنتم تعتبرون المؤمنين إخوانًا لكم فكيف تركتم نصرتهم في هذه اللحظات الخطيرة ؟ ولهذا أردف سبحانه هذه الكلمة (لإخوانهم) بكلمة «الذين قعدوا» أي تقاعسوا عن المشاركة في المعركة.

فهل يصحّ أن يدعي الإنسان إخوته لآخر ثمّ يخذله حين يحتاج إلى نصره وتأييده ويقعد عنه حين يحتاج إلى حمايته ؟ !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت