الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -135-
الإِرث على نظام ثابت يكفل خير البشرية ويتضمّن صلاحها ...
ولأجل أن يتأكد كل ما ذكر من الأُمور، ويتخذ صفة القانون الذي لا يحتمل الترديد، ولا يكون فيه للناس أي مجال نقاش، يقول سبحانه: (فريضة من الله إِنّ الله كان عليمًا حكيمًا) وبذلك يقطع الطريق على أي نقاش في مجال القوانين المتعلقة بالأسهم في الإِرث.
سهم الأزواج بعضهم من بعض:
في الآية السابقة أشير إِلى سهم الأولاد والآباء والأُمهات، وفي الآية التي تليها يقول الله سبحانه: (ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهنّ ولد) ويشير سبحانه إِلى كيفية إِرث الزوجين بعضهما من بعض، فإِن الزوج يرث نصف ما تتركه الزوجة هذا إِذا لم يكن للزوجة ولد، فإِن كان لها ولد أو أولاد (ولو من زوج آخر) ورث الزوج ربع ما تتركه فقط، وإِلى هذا يشير تعالى في نفس الآية: (فإن كان لهنّ ولد فلكم الربع مما تركن) .
على أن هذا التقسيم يجب أن يتمّ بعد تنفيذ وصايا المتوفاة، أو تسديد ما عليها من ديون كما يقول سبحانه: (من بعد وصية يوصين بها أو دين) .
وأمّا إرث الزوجة مما يتركه الزوج، فإِذا كان للزوج أولاد (وإِن كانوا من زوجة أُخرى) ورثت الزوجة الثمن لقوله سبحانه: (فإِن كان لكم ولد فلهنّ الثمن ممّا تركتم) .
ويكون لها الربع إِن لم يكن للزوج الميت ولد لقوله سبحانه: (ولهنّ الربع ممّا تركتم إن لم يكن لكم ولد) .
على أنّ هذا التقسيم يجب أن يتمّ أيضًا من بعد تنفيذ وصايا الميت أو تسديد ديونه من أصل التركة: (من بعد وصية توصون بها أو دين) .
والملفت للنظر في المقام هو انخفاض سهام الأزواج إِلى النصف إذا كان