فهرس الكتاب

الصفحة 1486 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -173-

كبناتكم أنفسكم، فهل يتزوج أحد بابنة نفسه؟ واختيار وصف الربائب التي هي جمع الرّبيبة (لتربية الزوج الثاني إِيّاها فهي مربوبته) إِنّما هو لأجل هذا.

ثمّ يضيف سبحانه لتأكيد هذا المطلب عقيب هذا القسم قائلا: (فإن لم تكونوا دخلتم بهنّ فلا جناح عليكم) أي إِذا لم تدخلوا باُمّ الرّبيبة جاز لكم نكاح بناتهنّ.

3 ـ (وحلائل(1) أبنائكم الذين من أصلابكم) والمراد من حلائل الأبناء زوجاتهم، وأمّا التعبير بـ «من أصلابكم» فهو في الحقيقة لأجل أن هذه الآية تبطل عادة من العادات الخاطئة في الجاهلية، حيث كان المتعارف في ذلك العهد أن يتبنى الرجل شخصًا ثمّ يعطي للشخص المتبني كل أحكام الولد الحقيقي، ولهذا كانوا لا يتزوجون بزوجات هذا النوع من الأبناء كما لا يتزوجون بزوجة الولد الحقيقي تمامًا، والتبني والأحكام المرتبة عليها لا أساس لها في نظر الإِسلام.

4 ـ (وأن تجمعوا بين الأُختين) يعني أنّه يحرم الجمع بين الأُختين في العقد، وعلى هذا يجوز الزواج بالأُختين في وقتين مختلفين وبعد الإِنفصال عن الأُخت السابقة.

وحيث أنّ الزواج بأُختين في وقت واحد كان عادة جارية في الجاهلية، وكان ثمّة من ارتكبوا هذا العمل فإِن القرآن عقب على النهي المذكور بقوله: (إِلاّ ما قد سلف) يعني إِنّ هذا الحكم كالأحكام الاُخرى لا يشمل الحالات السابقة، فلا يؤاخذهم الله على هذا الفعل وإن كان يجب عليهم أن يختاروا إِحدى الأُختين، ويفارقوا الاُخرى، بعد نزول هذا الحكم.

1 ـ الحلائل جمع الحليلة، وهي من مادة حل، وهي بمعنى المحللة، أي المرأة التي تحل للإِنسان، أو من مادة حلول معنى المرأة التي تسكن مع الرجل في مكان واحد وتكون بينهما علاقة جنسية، لأن كل واحد منهما يحل مع الآخر في الفراش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت