فهرس الكتاب

الصفحة 1586 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -273-

الواحد فقط (1) .

هذا مضافًا إِلى أنّ كلمة آل إِبراهيم قرينة أُخرى على أنّ المراد من «الناس» هو النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته (عليهم السلام) ، لأنّه يستفاد ـ من قرينة المقابلة ـ أنّنا إِذا أعطينا لبني هاشم مثل هذا المقام ومثل هذه المكانة ـ فلا داعي للعجب ـ فقد أعطينا لآل إِبراهيم أيضًا تلك المقامات المعنوية والمادية بسبب أهليتهم وقابليتهم.

وقد جاء التصريح في روايات متعددة وردت في مصادر الشيعة والسنة بأنّ المراد من «الناس» هم أهل بيت النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) .

فقد روي عن الإِمام الباقر (عليه السلام) في ذيل هذه الآية أنّه قال في تفسير الآية: «جعل منهم الرسل والأنبياء والأئمّة فكيف يقرّون في آل إِبراهيم وينكرونه في آل محمّد» (2) ؟

وفي رواية أُخرى عن الإِمام الصّادق (عليه السلام) يجيب الإِمام على من يسأل عن المحسودين في هذه الآية قائلا: «نحن محسودون» (3) .

وروي في الدّر المنثور عن ابن منذر والطبراني عن ابن عباس أنّه قال في هذه الآية: «نحن الناس دون الناس» .

ثمّ قال القرآن الكريم في الآية اللاحقة: (فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرًا) . أي أنّ من الناس آنذاك من آمن بالكتاب الذي نزل على آل إِبراهيم، ومنهم من لم يكتف بعدم الإِيمان بذلك الكتاب، بل صدّ الآخرين عن الإِيمان وحال دون انتشاره، أُولئك كفاهم نار جهنم المشتعلة عذابًا وعقوبة.

وسينتهي إِلى نفس هذا المصير كل من كفر بالقرآن الكريم الذي نزل على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) .

1 ـ الناس اسم جمع ويؤيد ذلك ضمير الجمع الراجع إليه في الآية.

2 ـ تفسير البرهان، ج 1، ص 376، وقد جاء في تفسير روح المعاني حديث مشابه لهذا الحديث في المضمون (روح المعاني، ج 5، ص 52) .

3 ـ المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت