الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -295-
الهلالي» قال سمعت عليًا صلوات الله عليه يقول: أتاه، رجل فقال أرني أدنى ما يكون به العبد مؤمنًا، وأدنى ما يكون به العبد كافرًا، وأدنى ما يكون به العبد ضالا فقال: قد سألت فافهم الجواب ... وأمّا أدنى ما يكون العبد به ضالا أن لا يعرف حجة الله تبارك وتعالى وشاهده على عباده الذي أمر الله عزّ وجلّ عباده بطاعته وفرض ولايته. قلت: يا أمير المؤمنين. صفهم لي. قال: الذين قرنهم الله تعالى: بنفسه وبنبيّه فقال: (يا أيّها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرّسول وأُولي الأمر منكم) .
فقلت له: جعلني الله فداك أوضح لي؟ فقال: الذين قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في مواضع وفي آخر خطبة يوم قبضه الله عز وجل إِليه: «إِنّي تركت فيكم أمرين لن تضلوا بعدي إن تمسكتم بهما: كتاب الله عز وجل وعترتي أهل بيتي» (1) .
4 ـ وكذلك كتب نفس العالم في كتاب «ينابيع المودة» : وفي المناقب في تفسير مجاهد: إِنّ هذه الآية نزلت في أمير المؤمنين علي (عليه السلام) (2) .
5 ـ رويت أحاديث كثيرة في مصادر الشيعة مثل كتاب الكافي وتفسير العياشي وكتب الصدوق ومصنفاته وغيرها تشهد جميعها بأنّ المراد من «أُولي الأمر» هم الأئمّة المعصومون، حتى أن بعضها ذكرت أسماء الأئمّة (عليهم السلام) واحدًا واحدًا (3) .
1 ـ ينابيع المودة طبعة النجف الأشرف (الطبعة السابعة ص 136 ـ 137) .
2 ـ ينابيع المودة النجف، ص 134.
3 ـ راجع تفسير البرهان، ج 1، تفسير الآية.