فهرس الكتاب

الصفحة 1625 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -312-

الله وطاعته إِذ يقول: (وإِذًا لأتيناهم من لدنًا أجرًا عظيمًا) أي إِذًا لأعطيناهم ـ مضافًا إِلى ما ذكرناه ـ أجرًا من عندنا عظيمًا، لا يعرف منتهاه ولا يدرك مداه.

ثمّ في آخر آية من هذه الآيات يشير سبحانه إِلى رابع نتيجة إِذ يقول: (ولهديناهم صراطًا مستقيمًا) .

ومن الواضح البيّن أنّ المراد من هذه «الهداية» ليس هو الإِرشاد إِلى أصل الدين، بل المراد الطاف جديدة يمن بها الله سبحانه على مثل هؤلاء العباد الصالحين بعنوان الثواب والهداية الثانوية، فهو يشبه ما أُشير إِليه في الآية (17) من سورة محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) إِذ قال: (والذين اهتدوا زادهم هدى) .

وقد روي أنّه عندما نزل قوله: (ولو إِنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم ...) قال رجل من المسلمين: والله لو أمرنا لفعلنا فالحمد لله الذي عافانا.

فلما بلغ هذا الكلام إِلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال:

«إِنّ من أمتي لرجالا الإِيمان أثبت في قلوبهم من الجبال الرواسي» (1) .

1 ـ تفسير في ظلال القرآن، ج 2، ص 428.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت