فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 11256

الأمثل / الجزء الاول / صفحة - 176 -

«اَللَّهُمَّ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَك وَبِحَمْدِكَ، رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي، فَارْحَمْنِي إِنَّكَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ» .

«اَللَّهُمَّ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ، رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي، فَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ» .

وهذا ما نقل في رواية عن الإِمام محمّد بن علي الباقر (عليه السلام) (1) .

مثل هذه التعابير ذكرها القرآن على لسان يونس وموسى (عليهما السلام) . يونس ناجى ربّه فقال: (سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) (2) . وموسى أيضًا: (قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ) (3) .

وفي روايات وردت عن طرق أهل البيت (عليهم السلام) أن المقصود من «الكلمات» أسماء أفضل مخلوقات الله وهم: محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين ـ عليهم أفضل الصلاة والسلام ـ وآدم توسل بهذه الكلمات ليطلب العفو من ربّ العالمين فعفا عنه.

هذه التفاسير الثلاثة لا تتعارض مع بعضها، ولعلّ آدم تلقى من ربّه كل هذه الكلمات، كي يحدث فيه تغيير روحي تام بعد أن يعي حقيقة هذه الكلمات، وليشمله بعد ذلك لطف الله ورحمته.

2 ـ سبب تكرار جملة «اهْبِطُوا»

الأمر بالهبوط تكرر في الآيتين: 36 و 38 من هذه السّورة، أي قبل توبة آدم وحواء وبعدها. للمفسرين رأيان في سبب التكرار، بعضهم قالوا للتأكيد، وآخرون قالوا إن موضوع الجملة الاُولى يختلف عن موضوع الجملة الثانية.

والظاهر أن الجملة الثانية توضح لآدم مسألة عدم إنتفاء الأمر بالهبوط في

1 ـ مجمع البيان، ذيل الآيات التي نحن بصددها.

2 ـ الأنبياء، 87.

3 ـ القصص، 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت