الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -407-
وعن الإِمام موسى بن جعفر (عليه السلام) أنه حين سئل: أي قوم يقال لهم المستضعفون؟ فأجاب (عليه السلام) كتابة: «الضعيف من لم ترفع له حجة، ولم يعرف الإِختلاف، فإِذا عرف الإِختلاف فليس بضعيف» (1) .
وواضح من الروايات المذكورة أنّ المستضعف هو ذلك الذي يعاني من ضعف فكري عقائدي، إلاّ أنّ الآية موضوع البحث والآية (75) من نفس هذه السورة التي سبق وأن تحدثنا فيها تدلان على أنّ المستضعف هو ذلك الذي استضعف عمليًا، فهو يعرف الحق ويميزه، ولكن الكبت الذي يعاني منه في المحيط الذي يعيش فيه لا يسمح له بالعمل بالحق الذي عرفه.
1 ـ نور الثقلين، الجزء الأول، ص 539.