فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 11256

الأمثل / الجزء الاول / صفحة - 181 -

وبندان ذكرا في الآية الكريمة:

(وَلَقَدْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاَةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي، وَعَزَّرْتُمُوهُمْ ...) (1) .

وهما: الإِيمان بالأنبياء ومؤازرتهم.

كانَ بنو إسرائيل قد وُعدوا بالنعيم إن وفوا بعهودهم، (وَلأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الاَْنْهَارُ) لكنهم نقضوا الميثاق، ولا يزالون حتى اليوم ينقضونه.

وكان نتيجة ذلك التشتيت والتشريد، وسيبقون كذلك ما داموا ناكثين. وإذا رأينا لهم يومًا جولة وضجيجًا بفضل الدعم الإِستكباري لهم، فإن هذه الجولة سرعان ما ستخبو إن شاء الله أمام صولة أبناء الإِسلام ... وها نحن نرى في الأُفق بوادر الصحوة الإِسلامية التي تدفع بالشباب أن يتخلوا عن المدارس الفكرية المنحرفة والإِتجاهات القومية والعنصرية الكافرة ويقضوا على هذا الضجيج.

3 ـ وفاء الله بعهده

نعم الله تستتبعها دومًا قيود وشروط، وإلى جانب كل نعمة، مسؤولية و شرط.

عن الإِمام جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام) في قوله الله عزّ وجلّ: (أوفوا بعَهْدِي) قال: قال بولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) «أُوفِ بِعَهْدِكُمْ أُوفِ لَكُمْ بِالْجَنَّةِ» (2) .

ولا عجب إنْ ورد الإِيمان بولاية علي (عليه السلام) في هذا الحديث، باعتباره جزءًا من العهد. لأن الإِيمان بالأنبياء ومؤازرتهم، من بنود العهد مع بني إسرائيل، ويستتبع ذلك الإِيمان بخلفاء الأنبياء باعتبارهم إمتدادًا لمسألة القيادة والولاية وهذه المسألة ينبغي تحققها بشكل يتناسب مع زمانها. موسى (عليه السلام) في زمانه كان

1 ـ المائدة، 12.

2 ـ تفسير نور الثقلين، المجلد الأول الصفحة 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت